قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ يَقُولُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ لَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ سَهْمَ فَرَسٍ وَاحِدٍ يَجِبُ مَعَ ثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَوْجَبَ ذَلِكَ، وَجَبَ اتِّبَاعُ ذَلِكَ، وَالْعَمَلُ بِهِ، إِذْ مَعَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ سُنَّةٌ وَإِجْمَاعٌ وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَى أَنْ يُسْهَمَ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقَاتِلًا أَبَدًا فِي حَالٍ إِلَّا عَلَى فَرَسٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يُسْهَمَ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ، جَازَ أَنْ يُسْهَمَ لِثَلَاثٍ وَأَرْبَعٍ، وَصَارَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُسْهَمَ لِمَنْ مَعَهُ الْخَيْلُ الْكَثِيرَةُ عَلَى قَدْرِ خَيْلِهِ، وَمَنْ خَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ.
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى أَنْ يُسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ وَلَا يُسْهَمَ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تُكِلَّمَ فِي إِسْنَادِهِ.
6151 - (6548) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، حَضَرَ بِأَفْرَاسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ.