فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 6922

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَجْتعَلَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا، فَيَخْرُجُ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا بَأْسَ إِذَا أَحَسَّ الْمُوسِرُ مِنْ نَفْسِهِ جُبْنًا أَنْ يَجْعَلَ لِرَجُلٍ جُعْلًا فَيَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رِوَايَةً أُخْرَى، أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.

6158 - (6557) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَحميد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنِ الْجَعَائِلِ فِي الْعَطَاءِ، يَجْعَلُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ الْجُعْلَ لِيَغْزُوَ عَنْهُ، فَكَرِهَهُ قَالَ: أَرَى الْغَازِيَ يَبِيعُ غَزْوَه، وَأَرَى هَذَا يَفِرُّ مِنْ غَزْوَه.

وَرُوِّينَا مِنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ شُرَيْحًا عَنِ الْجُعَلِ؟ فَقَالَ: يَأْخُذُ كَثِيرًا وَيُعْطِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، يَجْعَلُهُ لِلرَجُلٍ قَالَ: أَفَيَرِيبُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَغْزُوَ بِجُعْلٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ، وَإِنْ غَزَا بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ، وَيَرُدَّ الْجُعَلَ، وَإِنَّمَا أَجَزْتُ لَهُ هَذَا مِنَ السُّلْطَانِ، أَنَّهُ يَغْزُو بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّهِ، وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ حَبْسُهُ فِي حَالٍ، قلَّت فِيهَا عِلَّةُ الرُّجُوعِ إِلَّا فِي حَالِ الِاسْتِجْعَالِ، أَوْ فِي حَالٍ ثَانِيَةٍ أَنْ يَكُونَ يَخَافُ بِرُجُوعِهِ وَرُجُوعِ مَنْ هُوَ فِي حَالِهِ أَنْ يَكْثُرُوا أَنْ يُصِيبَ الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ لِخُرُوجِهِمْ يَعْظُمُ الْخَوْفُ فِيهَا عَلَيْهِمْ، فَيَكُونُ لَهُ حَبْسُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ، وَلَا يَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت