شَمَّاسٍ؛ لِيَمُنَّ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَبَعَثَ بِثُلُثٍ إِلَى نَجْدٍ، وَثُلُثٍ إِلَى تِهَامَةَ، وَثُلُثٍ قِبَلَ الشَّامِ، فَبِيعُوا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفَدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ.
6203 - (6603) أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: أَمَّا الصِّبْيَانَ إِذَا صَارُوا إِلَيْنَا لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ مِنْ وَالِدَيْهِ، فَلَا نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ، وَلَا يُفَادَى بِهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا إِلَيْنَا، وَلَا وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ.
[11/ 209] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: رُدَّ إِلَيْهِمْ صَغِيرًا بِمُسْلِمٍ فَيَرُدَّهُ اللهُ عَلَيْنَا كَبِيرًا فَنضْربَ عُنُقهُ، قَالَ الرَّاوِي: ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، فَأُسِرَ الْغُلَامُ فِي وِلَايَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ السَّبْيُ إِذَا كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أَهْلِ الذمة، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُبَاعُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ.