وَقَالَ قَتَادَةَ، وَأَبُو هَاشِمٍ: يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْقيمَةَ الَّتِي اشْتَرَاهُ بِهَا.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ الْأَسِيرُ وَالْمُشْتَرِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي: وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إِذَا اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ الْغَارِمِ مَعَ يَمِينِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ يَشْرِيهِ الْمُسْلِمُ مِنَ الْعَدُوِّ: إِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ دُفِعَا إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُمَا بِهِ مَا اشْتَرَاهُمَا، وَيُرَدُّ الذِّمِّيُّ إِلَى أَهْلِ دِينِهِ، وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، يُعْطَاهُ الَّذِي اشْتَرَاهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ السُّلْطَانُ، رَأَيْتُ ذَلِكَ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرِيَا بِهِ دَيْنًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الَّذِي اشْتَرَى بِهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجِبُ عَلَى الْأَسِيرِ شَيْءٌ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْأَسِيرِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْأَسِيرِ لَزِمَهُ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ إِذَا أَقَرَّ الْأَسِيرُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْرِيَهُ، وَلَمْ يُؤَقِّتْ لَهُ الثَّمَنَ؟ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَإِذَا قَالَ الْأَسِيرُ: أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَنِي بِكَذَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَمَرْتَنِي بِكَذَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لِيَلِيَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ الْآمِرُ مَعَ يَمِينِهِ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.