وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ ظفرنا على الدار فَهُوَ حُرٌّ، وإذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب ثم خرج إلينا فهو حر.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِنْ أَسْلَمُوا أَنَّ بَيْعَهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَمِمَّنْ حَفِظْنَا ذَلِكَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
[11/ 248] وَكَانَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، يَقُولَانِ: إِذَا اشترى النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا، فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ، وَيُبَاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَيَشْتَرِي عَبْدًا مُسْلِمًا ثُمَّ يُدْخِلُهُ مَعَهُ دَارَ الْحَرْبِ، قَالَ: يَعْتِقُ الْعَبْدُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَعْتِقُ.