وَقَوْلُهُ: مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ أَيْ يَرْتَفِعُ مَاؤُهُ. وَقَوْلُهُ: إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ , قَوْلُهُ: عَيْبَةُ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ: يَعْنِي مَوْضِعَ سِرِّهِ، وَمَنْ يُسْتَنْصَحُ وَيُؤُتَمَنُ عَلَى أَمْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي. وَقَوْلُهُ: مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، يُرِيدُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَالْعُوذُ جَمْعُ عَائِذٍ.
وَقَوْلُهُ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، أَوْ يُنْفِذَنَّ اللهُ أَمَرَهُ، وَالسَّالِفَتَانِ نَاحِيَتَا مُقَدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لدن مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى التَّرْقُوَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَزَالُ أُجَاهِدُ حَتَّى أَنْفُذَ لِأَمْرِ اللهِ وَأُبَلِّغَهُ، أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجِسْمِي.
[11/ 303] وَقَوْلُهُ: فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا، وَأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ، خلقاء أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، قَالَ: هُمُ الْأَخْلَاطُ مِنَ النَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْأَوْبَاشُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ تَضَمَّنَ خَبَرُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَدَدَ أَبْوَابٍ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ، وَالْجِهَادِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَالْآدَابِ أَحْبَبْتُ إِثْبَاتَ مَا حَضَرَنِي مِنْ ذَلِكَ بِعَقِبِ حَدِيثِهِمَا، فَمِنْ ذَلِكَ:
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ سَنَّ ذَا الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتًا لِمَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَسَنَّ الْمَوَاقِيتَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ.