فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 6922

6331 - حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حسين، أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة: أتنزل في دارك؟ قال"وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور، قال: وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه علي وجعفر، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين".

قال أبو بكر: ومما هو حجة لهذه الطائفة مع ما ذكرت قول الله - جل ثناؤه - {الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} فنسب الديار إليهم، والأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل داره فهو آمن ..."فأثبت لأبي سفيان دارا، وأثبت لهم أملاكهم على دورهم، وإذا ثبتت أملاكهم بالكتاب والسنة فغير جائز دفع ذلك لأخبار واهية لا تثبت،

ويدل مع ذلك على صحة ما ذكرناه دور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فممن له منهم بمكة دار أو دور: أبو بكر الصديق، والزبير بن العوام، وحكيم بن حزام، وعمرو بن العاص، وصفوان بن أمية، وغيرهم فبعضها إلى اليوم بأيدي أعقابهم، وقد بيع بعضها وتصدق ببعضها ولم يكونوا ليدخلوا ذلك إلا في أملاكهم، وهم أعلم بالله ورسوله ممن بعدهم، وهذا أصح من الخبر الواحد بأنها في مواضعها مشهورة.

فأما الأخبار التي احتج بها من خلفنا ما منها خبر يجب أن يحتج به، لأنها لا تخلو من أحد معاني: إما أن يكون من رجل ضعيف، وإما مرسل لا تقوم به الحجة، أو معلول، أما حديث عبد الله بن عمرو فإنما رواه عبيد الله بن أبي زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت