سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فيه دلالة على ما وصفت.
6354 - أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقتسمن ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة".
قال الشافعي: فقد أخبرنا أن النفقة إنما هي جارية بقوت منه على أعيان أهله، وأن ما فضل من نفقة فهو صدقة، ومن وقفت له نفقة، لم تكن موروثة عنه.
قال الشافعي: والجزية من الفيء وسبيلها سبيل ما أخذ من مال مشرك أن يخمس فيكون لمن سمى الله الخمس، وأربعة أخماسه على ما سأبينه - إن شاء الله - وكذلك كل ما أخذ من مشرك بغير إيجاف، وذلك مثل ما أخذ منه، إذا اختلف في بلاد المسلمين ومثل ما أخذ منه إذا مات، ولا وارث له، وغير ذلك مما أخذ من ماله، وقد كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوح في [غير] قرى عرينة، وذلك مثل جزية أهل البحرين فكانت له أربعة أخماسها يمضيها حيث أراه الله كما يمضي ماله وأوفى خمسه من جعله الله له، وذكر حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"لو قد جاءني مال البحرين".