وممن كره أن تقام الحدود في المساجد: عكرمة.
وضرب الشعبي رجلا افترى على رجل ولم يضربه في المسجد. وقال عمرو بن دينار: سمعت أنه نهي عن أن يضرب في المسجد. وسئل مسروق عن الضرب في المسجد فقال: إن للمسجد لحرمة. وكره الشافعي وأحمد وإسحاق إقامة الحدود في المساجد.
وفيه قول ثاني للشعبي: وهو أنه أقام على رجل من أهل الذمة حدا في المسجد.
وفيه قول ثالت: قاله مالك بن أنس قال: لا بأس به إذا كانت العقوبة بالأسواط في المسجد إذا كانت يسيرة، فأما إذا كثرت الحدود فلا.
قال أبو بكر: أمر الله - جل ذكره - نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين الناس ولم يخص للحكم بينهم مكانا دون مكان، فللحاكم أن يحكم بينهم إن شاء في المسجد، وإن شاء في منزله، ليس لأحد أن يمنع الحاكم من