وروينا عن شريح أنه كان يوم مطير فقضى في داره.
قال أبو بكر: للقاضي أن يقضي في منزله إن شاء، ويستحب أن يكون جلوسه للقضاء في موضع متوسط في المصر الذي يقضي فيه بين أهله، ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق فقضاؤه نافذ.
وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى في بيت أم سلمة.
6475 - حدثنا علان بن المغيرة، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلين من الأنصار دخلا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو عندها، فلما رآهما رفع إحدى رجليه على الأخرى، وجافى مرفقه عن فخذه يسترهما، فاختصما إليه في أرض ورثاها عن أبيهما، فقال:"ما قضيت بينكما مما لم ينزل به كتاب فإنما أقضي لكما برأيي بقدر ما أسمع منكما، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه، فإنما أقطع له قطعة من النار يطوقها بقدرها من سبع أرضين يأتي بها إسطاما في عنقه يوم القيامة".