هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي أزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضرمي:"ألك بينة؟"قال: لا قال:"فلك يمينه". قال: يا رسول الله، هو رجل فاجر ليس يبالي ما حلف عليه ليس يتورع من شيء. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس لك منه إلا ذلك". قال: فانطلق يحلف، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما إنه إن يحلف على ماله ليأكله ظلما [ليلقين] الله وهو عنه معرض".
قال أبو بكر: وقد يستدل بعض أهل العلم باللفظة التي في هذا الحديث، وهي قوله:"فانطلق ليحلف"على أن من وجبت عليه يمين بالمدينة حلف عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن النبي لم يستحلفه بحضرته وإنما أمر باستحلافه، ويؤكد ذلك قوله: فلما أدبر قال رسول الله. وفي حديث الشعبي، عن الأشعث بن قيس، وقد ذكرته في المختصر الأول قال: فلما ولى به ليحلف، دليل على أن اليمين كانت عند منبره إن شاء الله تعالى قال: وفي الخبر دليل على أن طول الأيام لا يبطل حقا وفي حديث آخر: وثب على أرض كانت لأبي في الجاهلية.