فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُهْرِيقُ ذَلِكَ الْمَاءَ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَقَالَ أَحْمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يُهْرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءَ إِذَا كَانَ مِنْ مَنَامِ اللَّيْلِ لَا مِنْ مَنَامِ النَّهَارِ، لِأَنَّ نَوْمَ النَّهَارِ لَا يُقَالُ: مِنْ مَنَامِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَاءُ طَاهِرٌ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزٌ، هَذَا قَوْلُ عَطَاء وَمَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ بَاتَ وَعَلِيُّهُ سَرَاوِيلُ لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ غَسْلِهما
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ [1/ 373] قَبْلَ غَسْلِهما فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: نَوْمُ النَّهَارِ وَنَوْمُ اللَّيْلِ وَاحِدٌ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْحَالَتَيْنِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، هَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ، وَرُوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ النَّهَارِ وَنَوْمُ اللَّيْلِ وَاحِدٌ فِي غَمْسِ الْيَدِ، وَسَهَّلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ إِذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمَبِيتَ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّيْلِ