هذا تحويل يمين من موضع قد رؤيت فيه إلى الموضع الذي يخالفه فبهذا وما أدركنا عليه أهل العلم فقلنا بقول في رد اليمين وقد قال الله: {تحبسونهما من بعد الصلوة فيقسمان بالله} وقال: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} إلى قوله: {فيقسمان بالله} ، واحتج أبو ثور بأن المدعى عليه لما نكل عن اليمين واختلفوا فيما يجب فيه لم يجز أن يحكم باختلاف، لأن طائفة أوجبت الحق بالنكول.
وقالت طائفة: لا يجب الحق حتى يحلف المدعي، وإذا حلف المدعي فكل قد أوجب الحق للمدعي فحكمنا بما لا اختلاف فيه.
قال أبو بكر: الذي قاله أبو ثور إنما كان يلزم لو كان إجماعا، وليس فيه إجماع، لأن ابن أبي ليلى وغيره يقولون: يحبس إن لم يحلف، وقالت طائفة: المال يلزم بنكول المدعى عليه، واحتجوا بأخبار أنا ذاكرها إن شاء الله.