وذلك أن كل واحد منهما قد أولدها، وتكون في يد الذي هي في يديه فلا يطأها واحد منهما، لأن كل واحد منهما يدعي أن صاحبه زوجه وصاحبه ينكر ذلك. فقال أصحاب الرأي: يقضى لكل واحد منهما بولده الذي هو في يديه وتكون الأمة موقوفة في يدي الذي هي في يديه، ولا يطأها أحد منهما وأيهما مات عتقت.
وقال أبو ثور: وإذا كانت الأمة في يد رجل، وله منها ولد، فادعى آخر أنه تزوجها بغير إذن مولاها، وأنها ولدت منه على فراشه هذا الولد الذي في يد مولاها بعدما تزوجها ببينة، وأقام على ذلك البينة، وأقام المولى البينة بأنه ولد على فراشه من أمته هذه. فإنه ابن المولى ولا يكون للمدعي شيء، وإن علم أن هذا لا يحل له كان محدودا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر وعليه الحد". وكذلك قال ابن عمر، وكذلك الأمة إذا علمت أن هذا لا يحل لها كانت عاهرة عليها الحد. وقال أصحاب الرأي: