فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 6922

6676 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن [غفلة] قال: قدمت على أبي بن كعب فقال: إني وجدت صرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال:"عرفها حولا ...."وذكر الحديث قال: فقال:"اعلم عددها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها، فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها".

قال أبو بكر: وفي هذا دليل على أن اللقطة يجب دفعها بالصفة إلى من وصفها، وفيه حجة لمن قال: إن من وصف اللقيط أولى به ممن لم يصفه.

وكان الشافعي يقول: ولا فرق بين الحر والعبد المسلمين، والذمي الحر والعبد إذا تداعوا لقيطا، كما لا يكون بينهم فرق فيما تنازعوا فيه مما يملكون فتراه القافة، فإن ألحقوه بأحد منهم فهو ابنه ليس [له] أن ينفيه، ولا للمولود أن ينتفي منه أبدا، وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم يكن قافة، أو كانت فلم تعرف [لم] يكن ابن واحد منهما حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء، فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين، ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه، وهو حر في كل حالاته بأيهم لحق، لأن اللقيط حر وأصل الناس الحرية حتى يعلم أنهم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت