وقال مكحول: إذا بلغ الغلام خمس عشرة جازت شهادته.
وكان عطاء بن أبي رباح، والشعبي، وشريح، والحسن البصري لا يجيزون شهادته، وهذا قول ابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد والمزني، والنعمان وأصحابه.
وقالت طائفة: تجوز شهادتهم في الجراح وفي الدم.
6705 - م حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس وإلى ابن الزبير في شهادة الصبيان، فقال ابن عباس: ليسوا ممن أمرنا أن نقبل شهادتهم. وقال ابن الزبير: إن أخذوا عند مصاب صاحبهم فبالحري أن يعقلوا ويحفظوا ما رأوا، وإن تفرقوا فليسوا ممن أمرنا أن نقبل شهادته. قال: فأخذ الناس بقول ابن الزبير.
وكان شريح يجيز شهادتهم في السن والموضحة (وينأى بهم) فيما سوى ذلك، وكان النخعي يجيز شهادتهم في الجراحات والدم. وقال