قالوا: ووجدناه أبا ووالدا في لغة العرب معروف ذلك عندهم، ووجدنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر أهل العلم قد اتفقوا على أن حكم الجد حكم الأب في غير موضع. قال: فجعلنا الموضع الذي اختلفوا فيه قياسا على المواضع التي اجتمعوا فيها.
فمن ذلك إجماعهم على أن الإخوة من الأم لا يرثن مع ولد ولا والد.
وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما حجبهم الأب. فلما أجمعوا أن الإخوة من الأب والأم [لا] يحجبون الإخوة من الأم عن الثلث، وأن الجد يحجبهم، فالقياس أن يحجب الإخوة من الأب والأم إذا كان أبا، كما يحجب الإخوة من الأم.
وحجة أخرى: أجمعوا أن من ترك ابنا وأبا، أن للأب السدس، وما بقي فللابن.
وأجمعوا كذلك أن من ترك ابنا وجدا أن للجد السدس مع الابن كما كان للأب سواء.
وأجمعوا أن الرجل إذا مات وترك ابنا وأخا أن المال كله للابن