قال: وهذا القول الذي يصح فيه القياس، واحتج بعض أهل المدينة لقول مالك بظاهر أخبار ابن عمر، وهي أخبار ثابتة.
6923 - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيما عبد كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان موسرا فإنه يقوم بأعلى القيمة - أو قال: قيمة عدل - لا وكس ولا شطط، ثم يغرم لصاحبه حصته، ثم يعتق".
قال سفيان: وكان عمرو يشك فيه هكذا.
6924 - وأخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ من العبد، قوم عليه قيمة، فأعطى شركاؤه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق".
قال أبو بكر: فاستدل بعضهم باللفظة التي في حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار: يقوم بأعلى القيمة أن الباقي رقيق إلى أن يقوم، وفي حديث آخر: أقيم ما بقي في ماله. ولو كان قد عتق بالقول الأول لم يكن لقوله: أقيم ما بقي في ماله معنى إذا لم يبق منه شيء.