فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 6922

من الأنصار أعتق مملوكين له عند موته، ليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب من ذلك وقال:"لقد هممت ألا أصلي عليه"ثم دعا مملوكيه فجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة.

قال أبو بكر: ويشبه أن يكون قوله:"لقد هممت ألا أصلي عليه"القول الشديد الذي ذكره في حديث حماد بن زيد.

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في الرجل يعتق جميع رقيقه في مرضه ثم يموت ولا مال له غيرهم. فقالت طائفة: [بظاهر] الأخبار، وممن قال به: عمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان، والشافعي رحمه الله، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وقال مالك فيمن أعتق رقيقا له عند الموت فقال: إن حملهم الثلث أعتقوا، وإن لم يحملهم الثلث أقرع بينهم، ترك مالا غيرهم أو لم يترك، وأخرج سهم الثلث فقيل له: فإنه قد ترك مالًا غيرهم فقال: إن خرجوا من الثلث عتقوا، وإن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم، ترك مالا أو لم يترك.

وفيه قول ثان: وهو أنه يعتق من كل واحد منهم الثلث، ويستسعى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت