قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَكْثَرُ مَنْ بَلَغَنِي عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٌ يَرَوْنَ أَنْ يَمْسَحَ الْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ كَمَا شَاء. وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ غَازٍ صَلَّى فِي خُفَّيْهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً لِثَلَاثِ أيام ولياليهن لَمْ يَنْزِعْ خُفَّيْهِ، قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ لِمَا جَاءَ مِنَ الْقَوْلِ فِي مثلهن، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ هَذَا مَذْهَبُهُ بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَرَجْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: «مَتَى أَوْلَجْتَ خُفَّيْكَ فِي رِجْلَيْكَ؟» قُلْتُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: «وَهَلْ نَزَعْتَهُمَا؟» قال: لَا، قَالَ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهُ قَالَ: أَصَبْتَ وَلَمْ يَقُلِ السُّنَّةَ
459 - (461) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا [1/ 438] مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ