وَتَقُولُ عَائِشَةُ: مَا خُيِّرَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، وَمِمَّنْ رَأى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالنُّعْمَانُ يَقُولَانِ: إِنَّا لَنُرِيدُ الْوُضُوءَ فَنَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ حَتَّى نَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، وَرُوِّينَا عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَقَدْ شَبَّهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى طَهَارَةٍ ثم أَحْدَثَ بِالْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْحَانِثُ فِي يَمِينِهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَطْعَمَ، وَإِنْ شَاءَ كَسَا، وَيَكُونُ [1/ 441] مُؤْدِيًا لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ الَّذِي