فهرس الكتاب

الصفحة 3640 من 6922

وكان الشافعي رحمه الله يقول: وجدنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أنه إنما نهى عنها في حال دون حال، واحتج بحديث مالك.

7161 - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك: عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها فبتها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال:"إذا حللت فآذنيني"، فلما حللت، أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة". قالت فكرهته، قال:"انكحي أسامة". فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به.

قال الشافعي رحمه الله: فكان بينا أن الحال التي يخطب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة على أسامة غير الحال التي نهى عن الخطبة فيها، ولم يكن للمخطوبة [حالان] مختلفي الحكم إلا بأن تأذن المخطوبة بإنكاح رجل بعينه، فيكون الولي إن زوجها جاز النكاح، فلا يكون لأحد أن يخطبها في هذه الحال حتى يأذن الخاطب (و) يترك خطبتها.

قال أبو بكر: وبنحو من قول مالك قال يحيى الأنصاري، قال أبو عبيد: فهو عندنا وجه الحديث، وبه يقول أهل المدينة، وأهل العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت