فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 6922

وَمَنْ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْحَاضِرَ إِذَا لَزِمَهُ مَسْحُ الْحَضَرِ، فَسَافَرَ لَمْ يُصَلِّ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ يَخْلَعُ وَهَذَا قَدْ لَزِمَهُ حُكْمُ مَسْحِ الْحَضَرِ بِوَقْتِ الْحَدَثِ قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ،

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى خُفَّيْهِ يَسْتَتِمُّ بِالْمَسْحِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لَا يَمْسَحُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ،

وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ، وَمَالِكٍ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ قَوْلَهُمْ فِي بَابٍ قَبْلُ. وَتَفْسِيرُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَمْسَحُ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الْحَدَثِ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ خُفَّيْهِ عَلَى طَهَارَةٍ، ثُمَّ لم يُحْدِثُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إِلَّا مِنْ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ، فَلَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ غَدٍ، وَإِذَا زَالَتِ [1/ 445] الشَّمْسُ مِنْ غَدٍ وَجَبَ خَلْعُ الْخُفِّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ إِذَا كَانَ مُقِيمًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ، فَلَمَّا أَحْدَثَ هَذَا فَأُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ، وَلَمْ يَمْسَحْ وَتَرَكَ مَا أُبِيحَ لَهُ إِلَى أَنْ جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ فَقَدْ تَمَّ الْوَقْتُ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ فِيهِ الْمَسْحُ، وَجَبَ خَلْعُ الْخُفِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت