مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان بن سعيد الثوري، والشافعي رحمه الله وكان أبو ثور يقول: والنكاح لا يكون إلا بولي، إما عصبة وإما رجل توليه أمرها، ولما اختلفوا أن كل من لزمه اسم ولي جائز، وفي كتاب محمد بن الحسن: وإذا تزوجته المرأة، فولت أمرها رجلا من المسلمين، فزوجها كفؤا فهو جائز، وذلك بمنزلة تزويجها نفسها، وكذلك لو زوجها امرأة أو عبد فأجازت ذلك كان جائزا.
قال أبو بكر: في قوله: {ولا تعضلوهن} دليل على أن الأولياء من العصبة، ولو كان الأمر إليهن لأشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأخت معقل حين أبى معقل أن يزوجها: لا يمنعك من النكاح امتناع أخيك، فإنما الأمر إليك. فلما دعا معقلا وتلا عليه الآية، دل على أن الذي