وقال قتادة: إذا خشي على نفسه العنت، فلينكحها. وكذلك روي عن النخعي أنه قال ذلك، وإن كان موسرا. وقال مالك: لا ينكح الأمة على الحرة، فإن فعل ذلك جاز النكاح، والحرة بالخيار، إن شاءت قامت، وإن شاءت اختارت نفسها.
وقال في الموطأ: لا ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة، ولا أن يتزوج أمة إن لم يجد طولا لحرة، إلا أن يخشى العنت.
وذكر قوله: {ومن لم يستطع منكم طولا} الآية.
وكان سفيان الثوري يقول: إذا خشي الرجل على نفسه في المملوكة فلا بأس أن يتزوجها، وإن كان موسرا. وحكي هذا القول عن ربيعة، وأبي يوسف.
وفيه قول ثالث: كان مجاهد يقول فيما روي عنه: مما وسع الله على هذه الأمة نكاح الأمة، والنصرانية، واليهودية وإن كان موسرا.
وفيه قول رابع: وهو أن نكاح الأمة كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، ولا يحل إلا لمضطر إليها.
وقال مسروق في نكاح الحرة على الأمة: هي كالميتة يضطر إليها، فإذا أغناك الله عنها فاستغن.