فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 6922

قال أبو بكر: فهذا حديث لا يختلف أهل المعرفة بالحديث في ثبوته، وجودة إسناده، فاعترض في ذلك معترض من أهل الكوفة، فقال - حيث لم يوافق هذا الحديث مذاهب أصحابه ولم يمكنه دفع إسناده - هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاص، فجعل ما أبيح للناس الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، له خاصا بغير حجة، ولو جاز ذلك لم يشأ من بلغه حديث لا يوافق مذاهب أصحابه أن يفعل كفعله، إذا يعجز عن مثل هذا أحد، ثم قصد إلى ما خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه، فجعله له خالصا من دون المؤمنين، فقال: إذا وهبت المرأة نفسها للرجل وقبلها شهود، أن يلزمه لها مهر مثلها، إن مات عنها أو دخل بها، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة، فجعل ما خص الله به نبيه عليه السلام عاما للناس، وحظر على الناس الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما هو لهم مباح أن يقتدوا به، فجعله خاصا بغير حجة، حيث لم يوافق مذاهب أصحابه، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت