الْبَرْدِ وَبَيْنَ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ يَخَافُ الْمَوْتَ إِنِ اغْتَسَلَ مِنْ أَجَلِهَا فَرْقٌ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللهِ تَعَالَى مَعْنَى مَا أَرَادَ، وَلَوْ كَانَ مَا فَعَلَ عَمْرٌو غَيْرَ جَائِزٍ لَعَلَّمَهُ ذَلِكَ، وَلَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ، فَفِي إِقْرَارِهِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ وَتَرْكِه الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ، دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ مَا فَعَلَهُ،
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَجُلٍ أَصَابَهُ جِرَاحٌ عَلَى عَهْدِهِ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ، فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ عليه السلام، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟
[2/ 22] وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ حُجَّةً لِقَوْلِنَا، فَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَدْخَلَ بَيْنَ الْأَوْزَاعِيِّ وَبَيْنَ عَطَاءٍ رَجُلًا وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَطَاءً قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي ظَاهِرِ الْآيَةِ وَخَبَرِ عَمْرٍو كِفَايَةٌ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ يَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهِ، يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَقَالَ أَصْحَابُ