وقال مسروق: كل كلام يشبه الطلاق أريد به الطلاق فهو طلاق.
وقال مالك: إذا قال: الحقي بأهلك، إن لم يكن أراد به الطلاق فلا يكون طلاقا، وإن أراد الطلاق فهو ما نوى من الطلاق واحدة أو ثنتين أو ثلاثا.
وقد كان الشافعي يقول في قوله: أنت طالق، أو قد فارقتك، أو قد سرحتك يلزم الطلاق في كل واحدة منهما ولا ينوي في الحكم وفي سائر الكنايات مثل قوله: أنت خلية أو برية أو بائن أو اذهبي أو تقنعي أو اخرجي، وفي سائر الكنايات هو فيه كله غير مطلق حتى يقول: أردت الطلاق فتكون طالقا بإرادة الطلاق مع الكلام الذي يشبه الطلاق.
وقال إسحاق بن راهويه في قوله: اختاري أو اذهبي أو أمرك بيدك أو الحقي أو اخرجي، قال: ينوي، لأنه كلام يشبه الطلاق، وكل كلام يشبه الطلاق فهو على ما نوى.
وقال الزهري: إذا قال: قد سرحتك إلى أهلك قال: تطليقة إلا أن يكون نوى الطلاق كله. وفي قوله: الحقي بأهلك: تطليقة.
وقال قتادة في قوله: قد خليت سبيلك، ولا سبيل لي عليك: واحدة وما نوى.
وقال عكرمة في قوله: الحقي بأهلك وهو يريد الطلاق قال: واحدة، وهو أحق بها.