فقالت طائفة: تطلق [التي] أراد. هذا قول الحسن البصري، والزهري، وبه قال أبو عبيد، وهذا يشبه مذاهب الشافعي أن يدين فيما بينه وبين الله عز وجل فأما الأحكام فيلزمه طلاق من ذكرها وخاطبها بالطلاق ولا يقبل في الحكم قوله: شبهتها أخرى، ويطلق الذي أراد فيما بينه وبين الله لعلمه أنه أرادها، وكذلك نقول.
وفيه قول ثان: وهو أنهما تطلقان جميعا. كذلك قال النخعي، وقتادة، والأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي: إذا قال لامرأته: يا زينب فأجابت عمرة فقال: أنت طالق ثلاثا فإنه يقع الطلاق على [التي] كلمته، فإن قال: نويت زينب وقع عليهما جميعا.
وكان أبو ثور يقول: يقع الطلاق على التي سماها وارادها وليس إشارته إلى هذه وهو يظن أنها الأخرى شيء فلا يقع على هذه طلاق.