فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 6922

وَضَرَبَ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ

وَمِمَّا احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الْفِرْقَةُ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ فِي التَّيَمُّمِ أَنْ يَمْسَحَ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَثَبَتَ فَرْضُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلَا يَجِبُ الْفَرْضُ بِاخْتِلَافٍ وَلَا حُجَّةَ مَعَ قَائِلِهِ وَفِي تَعْلِيمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْحَابَهُ صِفَةَ التَّيَمُّمِ دَلِيلٌ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43] لِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللهِ مَعْنَى مَا [2/ 53] أَرَادَ، قَالَ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] وَقَدْ بَيَّنَ لَمَّا قَالَ لِعَمَّارٍ: إِنَّمَا كان يَكْفِيكَ هَذَا، أَنَّ الَّذِي فَرَضَ اللهُ مَسَحَ الْوَجْهَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ،

وَقَدِ احْتَجَّ مَكْحُولٌ بِحُجَّةٍ أُخْرَى قَالَ: لَمَّا قَالَ الله تبارك تَعَالَى فِي الْوُضُوءِ {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة: 6] وَلَمْ يَسْتَثْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ ثُمَّ قَالَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] قَالَ مَكْحُولٌ: فَإِنَّمَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ من الْكَف إلى الْمِفْصَلِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِيَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ تَيَمُّمِهِمْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ عليه السلام وَتَعْلِيمِهِ إِيَّاهُمْ، فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت