وحكى أبو عبيد عن أصحاب الرأي أنهم قالوا في الوجهين جميعا: لا حد عليه ولا لعان، لأن البينونة وقعت بعد الطلاق.
وحكي عن مالك أنه قال: يلاعنها، وقد مضى الخلع، (وبه) قال أبو عبيد، وكذلك نقول. وحكي عن النعمان أنه قال: لا حد ولا لعان، وفي قول الشافعي: يلاعن أو يحد.
مسألة
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا يا زانية ففي قول الشافعي: يحد ولا لعان إلا أن ينفي ولدا فيلاعن به ويسقط الحد، وكذلك قال أبو ثور، وقال أحمد: إذا طلقها ثلاثا ثم قذفها فجاءت بولد قال: لا يتلاعنان قال الله: {والذين يرمون أزواجهم} وهذه ليست بزوجة.
وقال أصحاب الرأي: عليه الحد، لأنها ليست بامرأته. وكان الأوزاعي يقول في الرجل يطلق امرأته البتة ثم يقول: ما في بطنك ليس مني، قال: يجلد ثمانين جلدة.
قال أبو بكر: يحد، لأنه رمى غير زوجة.