وقال أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي: لا حد ولا لعان، وحكي ذلك عن الأوزاعي. وكان الشافعي يقول: قيل له: إن لاعنت فرقنا بينك وبينها، وإن لم تلتعن فهي امرأتك، ولا يجبر على اللعان، وليس لأوليائها أن يطلبوا ذلك.
قال أبو بكر: أما قوله: ليس لأوليائها أن يطلبوا ذلك فقول صحيح، وأما التفريق بينهما بالتعانه دون التعانها فليس يجب ذلك، لأن النبي عليه السلام إنما قال:"لا سبيل لك عليها"بعد إتمام اللعان فلا يجوز أن يجب ذلك إلا في الوقت الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي لاعنها:"لا سبيل لك عليها".
وإن كان الزوج أخرس يعقل الإشارة أو الجواب أو الكتاب لاعن بالإشارة أو يحد فإن لم يكن يعقل فلا حد ولا لعان.
هكذا قال الشافعي.