فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 6922

قال أبو بكر: وممن كره بيع اللبن في الضرع مجاهد وطاوس، وقال الشافعي: لا يجوز بيع اللبن في الضرع، وقال أحمد وإسحاق بحديث ابن عباس، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.

وفيه قول ثان: وهو أن لا بأس به، هذا قول سعيد بن جبير كان يقول: لا بأس ببيع اللبن في الضرع، والصوف على الظهر، وقال الحسن البصري: لا بأس أن يشتري لبن هذه الشاة شهرا إذا كان لها يومئذ لبن، وكذلك قال مالك، ومحمد بن مسلمة رحمهم الله، وقال مالك رحمه الله: لا بأس باشتراء الصوف على الغنم إذا كنت تريد جزاها قريبا، فإن أخرت جزازها فلا خير في ذلك.

وفيه قول ثالث: وهو كراهية بيع اللبن في الضروع إلا كيلا، هذا قول طاوس.

قال أبو بكر: لا يجوز بيع شيء من ذلك، لأنه غرر يقل ويكثر، وقد تتلف الدابة قبل يوصل إلى اللبن المجهول الذي لا يوقف على حده، وهو من بيع الغرر، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت