قال أبو بكر: ومال إسحاق إلى أن يخفف الثلث عن الذي اشترى.
قال أبو بكر: وقال بعض أهل العلم: معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة ما حل لك أن تأخذ منه شيئا، لم تأخذ مال أخيك بغير حق؟!: إنما هو أن تبيعه الثمرة قبل يبدو صلاحها". قال: والدليل على أن ذلك كذلك:
خبر حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قال رسول الله:"أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه".
قال: فدلت هذه اللفظة إذ هي موافقة للفظ حديث جابر - أن المراد من حديث جابر: من باع ثمرة لم يبد صلاحها، ولو لم يكن كذلك لم يفد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها شيئا، ويستحيل أن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بما لا معنى له، وإذا ثبت أن بائع الثمرة بعد أن يبدو صلاحها بائع ما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيعه، وإحراز ثمنه، وأخذه بحق، بان أن مآل أخذ مال أخيه بغير حق: من باع ثمرة لم يبد صلاحها.