أملاكهم ويهبوا، وإذا اشترط البائع على المشتري هذه الأشياء أو بعضها فقد اشترط شروطا خلاف كتاب الله، فهذا مثل اشتراط أهل بريرة على عائشة أن ولاءها لهم، فلما أبطل النبي عليه السلام الشرط وأثبت البيع ثم قال:"ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن كان مائة شرط"، فيبطل كل شرط اشترطه البائع مما ذكرت إذا اشترط شروطا خلاف كتاب الله ثبت البيع استدلالا بحديث عائشة.
8134 - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: أردت أن اشتري بريرة فأعتقيها، فاشترط علي مواليها أن أعتقها ويكون الولاء لهم، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"اشتريها فأعتقها، فإنما الولاء لمن أعتق"، ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال:"ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله فمن شرط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، إنما الولاء لمن أعتق".
قال أبو بكر: ومما هو ظاهر أن الولاء الذي يشترطه البائع على المبتاع للمبتاع استدلالا بأن أهل بريرة لما اشترطوا الولاء فأبطل النبي عليه السلام شرطهم وأعلمهم بأن الولاء للمعتق.