وحكى عن مالك، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة أنهم كرهوا هذه الشركة.
واختلفوا - والمسألة بحالها - إن اشترطا أن الربح والوضيعة عليهما شطران.
فقالت طائفة: الربح على ما اصطلحا عليه، والوضيعة على المال.
كذلك قال الشعبي. وروي ذلك عن إبراهيم.
وقالت طائفة: هذه شركة فاسدة، لا يجوز أن يكون على صاحب الألف من الوضيعة أكثر من رأس ماله. هذا قول [أصحاب] الرأي، وبه قال أبو ثور.
مسألة:
واختلفوا في الرجلين يشتركان على أن يخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم.
فرخصت طائفة في ذلك وقالت: إذا كانت القسمة أخذ كل واحد منهما مثل ما جاء به، فكان الربح على ما اشترطا عليه، والوضيعة على المال. هكذا قال الحسن البصري.
وكان أحمد يقول: يجيء كل واحد منهما بدراهم أحب إلي. وقال إسحاق: يخرجان دراهم.
وكان الثوري يكره هذه الشركة، وقد اختلف عنه فيها.