فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كُلُّهُمْ قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانِينَ رَجُلًا""
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّوْقِيتِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الْمَاءَ بِكَيْلٍ وَلَا كَانَ مَا أَخَذَهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعْلُومًا وَفِي هَذَا الْمَعْنَى اغْتِسَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
641 - (645) حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، وَغَيْرُهُ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِيمَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ الْمُغْتَسِلُ وَالْمُتَوَضِّئُ مِنَ الْمَاءِ حَدٌّ لَا يُجَاوِزُهُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ. وَأَخْذُ النَّاسُ لِلْمَاءِ مُخْتَلَفٌ عَلَى قَدْرِ رِفْقِ الْإِنْسَانِ وَخَرَقِهِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «لَيْسَ لِلْوُضُوءِ وَلَا لِلْغُسْلِ عِنْدَنَا وَقْتٌ وَلَا قَدْرٌ وَلَا كَيْلٌ مِنَ الْمَاءِ إِنَّمَا هُوَ مَا طَهَّرَهُ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ»
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: أَدْنَى مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ صَاعٌ وَأَدْنَى مَا يَكْفِي مِنَ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ مُدٌّ