[قالوا] : لا. قال:"صلوا على صاحبكم"، فلما فتح الفتوح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك دينا فهو علي، ومن ترك مالا فهو للوارث".
قال أبو بكر: ومن الدليل على أن الميت لا يبرأ من الدين بضمان من ضمن ذلك عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه بعد أن ضمن أبو قتادة عنه الدين، وسأل أبا قتادة بعد ذلك فقال:"أقضيت؟"قال: نعم، قال:"الآن بردت عن جلده". ولو كان الميت يبرأ [بضمان] من ضمن ذلك عنه ما كان لقوله لما ذكر أنه قضى عنه"الآن بردت عن جلده"معنى.
8371 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: مات رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"هل عليه دين؟" (قال: نعم دينارين) ، قال:"صلوا على صاحبكم"، فقال رجل منا يقال له: أبو قتادة: هما علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هما عليك وفي مالك وهو منها بريء؟"قال: نعم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرددها، فصلى عليه، ثم لقي أبا قتادة فقال:"ما فعلت، أقضيت عنه؟"قال: نعم، قال:"الآن بردت عليه جلده".