فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 6922

وإنما ثمر النخل (على ما يختلف) ، فإذا اختلف (تقارب) اختلافهما، وإن كانا قد يجتمعان في أنهما مغيبان معا، مما يكثر الفضل فيهما، ويقل ويختلف.

وقال أبو ثور: وإذا دفع رجل إلى رجل أرضا معاملة، وفيها نخل، أو شجر، أو كرم، أو رطاب، أو باذنجان، أو ما يكون له ثمرة قائمة، فذلك جائز إذا سمى ما لصاحبه مما يخرج، وما للعامل من ذلك، واحتج بدفع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر إلى اليهود.

وأنكرت طائفة المساقاة في النخل، وسائر الشجر، وقالت: لا تجوز المعاملة على شيء من الغرس ببعض ما يخرج منها. هذا قول النعمان، وقد روينا عن النخعي أنه كان يكره كل شيء يعمل بالثلث والربع، وقد ذكرنا عن الحسن فيه شيئا فيما مضى.

قال أبو بكر: وبالخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول، وهو قول أبي بكر، وعمر، لأن أبا بكر أقر اليهود فيها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرهم عمر صدرا من إمارته، ولا معنى لقول خالف قائله الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وعمر، وما عليه أهل الحرمين قديما وحديثا إلى زماننا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت