قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَبِهِ يَقُولُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرُهُمْ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِ قَالَ كُلُّ مَنْ حَفِظْنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْبَوْلِ الْيَسِيرِ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ غَسْلُ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ: يُغْسَلُ قَلِيلُ الْبَوْلِ وَكَثِيرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ فِي البول يَنْتَضِحُ عَلَى الْثوب مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ