قال أبو بكر: وإذا اكترى رجل دارا على أن يرمها الساكن، ويطين منها ما يحتاج إلى تطيينه، فالكراء فاسد في قول الشافعي، وأبي ثور، وأبي حنيفة، و [أبي] يوسف، ومحمد، وعليه كراء المثل فيما سكن في قولهم جميعا. وكذلك نقول.
وقال مالك: لا خير في ذلك.
قال أبو بكر: وإن كان في الدار المكتراة حائط واهي فأشهد على الساكن [فيه] وتقدم إليه، وصاحب الدار غائب فسقط الحائط فقتل أو أفسد مال إنسان. ففي قول أبي ثور: ذلك على الساكن، قال: لأنه يقوم مقام رب الدار إذا كان غائبا في الذب عنها، ومصالحها.
وفي قول الشافعي: لا شيء على الساكن ولا على رب الدار، وكذلك قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن.
واختلفوا في الرجل يكتري الدار على أن يسكنها، فلم يسكنها وجعلها خان أنبار الطعام و [التمر] ، وغيره.
وقالت طائفة: لرب الدار منعه من ذلك، لأن ذلك يشين الدار، وسكناها لا يشينها. هذا قول أبي ثور.