وذكر ابن القاسم أن ذلك قياس قول مالك، قال: لأنه لما جوز بيعه جازت فيه الإجارة.
قال أبو بكر: وهكذا أقول.
مسألة:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال استئجار النائحة والمغنية. وممن كره [ذلك] الشعبي، والنخعي، ومالك.
وقال أبو ثور، والنعمان، ويعقوب، ومحمد: لا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنواح، وكذلك نقول.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يحل شراء المغنيات، ولا [بيعهن، ولا تعليمهن] ، ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام، ثم تلا هذه الآية: {ومن الناس من يشترى لهو الحديث} الآية".