واختلف عن الحكم، وحماد، وفيه فروي عنهما أنهما قالا: ثلاثة أشهر. وروي عنهما أنهما قالا: شهر ونصف.
وقالت طائفة: تستبرأ بشهر. هذا قول عكرمة، والشافعي، وأصحاب الرأي.
8536 - وروى يعقوب عن النعمان، عن حماد، عن إبراهيم قال: تستبرأ بحيضة فإن لم تكن تحيض: فبشهر.
قال أبو بكر: وأصح من ذلك رواية شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: تستبرأ بثلاثة أشهر يعني التي لم تبلغ المحيض.
قأما الذين قالوا: إن استبراء من لم تحض ثلاثة أشهر، فقد أخبر الليث بن سعد، وأحمد العلة في ذلك، قالوا: لأن الحبل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر. وأما عطاء بن أبي رباح، فإنما جعل ذلك قياسا على عدة الأمة. ألا ترى أن عدتها إذا كانت ممن تحيض حيضتين، لأن الحيض لا يتبعض فجعل عدتها حيضتين، وجعل عدتها إن كانت لا تحيض خمسا وأربعين ليلة - شهر ونصف - لوجود السبيل في أن يجعل للأشهر الثلاثة نصفا.