فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 6922

وليمتها التمر والأقط والسمن، قال: فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط، والسمن، والتمر، فشبع الناس، قال: وقال الناس: ما ندري أتزوجها أم جعلها أم ولد، قال: فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، قال: فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير، قال: فعرفوا أنه قد تزوجها.

قال أبو بكر: قال بعض أصحابنا: كان خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر في آخر المحرم من سنة سبع، وكان فتح خيبر في صفر، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في شهره ذلك، ووقعت صفية في سهم دحية، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، وأعتقها، وتزوجها، وبنى بها قبل رجوعه إلى المدينة، ففيما ذكرنا دليل أنه صلى الله عليه وسلم لم يستبرئها بأكثر من حيضة، وقوله في حديث أنس: وأحسبه تعتد عندها يريد عدة استبراء، وكل استبراء فجائز أن يسمى عدة، وكانت صفية ذات زوج فانفسخ نكاحها بالسباء، وحل وطؤها بعد الاستبراء، ولم يلزمها عدة الطلاق، فلو قال قائل: إن كان نكاح ينفسخ بغير طلاق، فإنما يجب فيه استبراء حيضة واحدة، وكان قد ذهب مذهبا، والله أعلم.

قال أبو بكر: وفي بعض أخبار رويفع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة ثيبا من السبي حتى يستبرئها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت