فهرس الكتاب
وهذا قول ابن سيرين.
وقال عبيدة السلماني، والحسن بن محمد: هن النساء الأربع. وقال عكرمة: {والمحصنات} ما وراء الأربع. وقال عزرة: أربع أحلهن الله وحرم ما سوى ذلك.
قال أبو بكر: وفي تأويل هذه الآية قول رابع:
8580 - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس {والمحصنات من النساء} ، قال: ذوات الأزواج.
قال أبو بكر: وممن مذهبه أن معنى الآية أن الله حرم الزنا: سعيد بن المسيب، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء، ومجاهد.
وقال طاوس: {إلا ما ملكت أيمانكم} فزوجك مما ملكت يمينك، يقول: حرم الله الزنا عليك، لا يحل لك أن تطأ إلا ما ملكت يمينك.
وقال سعيد بن المسيب في قوله: {والمحصنات من النساء} : ذوات الأزواج، فلا تنكح امرأة زوجين.
قال أبو بكر: وأصح هذه الأقاويل مذهب من قال: إن الآية نزلت في السبايا خاصة.
والدليل على أن بيع الأمة لا يكون طلاقا، شراء عائشة بريرة وعتقها إياها، وتخيير النبي صلى الله عليه وسلم بريرة بعد العتق. وفي ذلك بيان أن النكاح لا ينفسخ بالبيع، لأن النكاح لو انفسخ بالبيع لم يكن لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم امرأة لا زوج لها بين أن تقر عنده أم تختار فراقه. الأخبار الثابتة دالة على هذا القول.