بلد كذا، وقال بل أعرتك إلى بلد كذا.
فكان مالك يقول: إن كان يشبه ما قال المستعير فعليه اليمين.
وفي قول الشافعي: القول قول المعير مع يمينه.
وقال أصحاب الرأي: القول قول المعير.
واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب فيعيره غيره.
فقالت طائفة: إذا استعاره ليلبسه هو فأعطاه غيره فلبسه فهو ضامن، وإن استعاره ولم يسم من يلبسه فأعاره غيره فلا ضمان عليه.
هذا قول أصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: وهو أنه ضامن، لأن المتعارف من أخلاق الناس أنه لا يعير غيره إذا استعاره هو، فإن أعاره غيره فقد ضمن. هكذا قال بعض أهل النظر.
وقال مالك: إذا استعار دابة فأعارها رجلا آخر إذا لم يفعل بها إلا مثل ما كان يفعل الذي أعيرها فلا شيء عليه.
واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الدنانير، فكان مالك يقول: هذا ضامن. ولم يجعله من وجه العارية، وقال أصحاب الرأي في الدنانير والدراهم والفلوس يستعيرها الرجل: هو والقرض