وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أُحِبُّ الصَّلَاةَ فِي الْمَقَابِرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرَاهِيَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَكَذَلِكَ نَقُولُ.
وَقَالَ قَائِلٌ: كُلُّ مَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ فَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ وَكُلُّ مَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ عَلَى فَسَادِ صَلَاتِهِ وَذَكَرَ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَحَدِيثَهُ الَّذِي فِيهِ: «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ» وَقَوْلَهُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» .
قَالَ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَعَارِضَةٌ فَالصَّلَاةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يُدْرَى طَاهِرٌ هُوَ أَوْ نَجِسٌ جَائِزٌ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِالنَّجَاسَةِ.
[2/ 186] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ
761 - (765) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا»
وَكَرِهَ الصَّلَاةَ إِلَى الْقُبُورِ عُمَرُ وَأَنَسٌ
762 - (766) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:"رَآنِي عُمَرُ وَأَنَا أُصَلِّي، عِنْدَ قَبْرٍ فَجَعَلَ يَقُولُ:"