فهرس الكتاب

الصفحة 5850 من 6922

وقال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه أن كل من تصدق على ابنه بصدقة فقبضها الابن إذ كان في حجر أبيه فأشهد له على صدقته فليس له أن يعتصر شيئا من ذلك، لأنه لا يرجع في شيء من الصدقة.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لحديث طاوس، عن ابن عمر، وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم .... وقد ذكرناه فيما مضى، واختلفوا في رجوع الجد والجدة فيما [يهبان] لأولاد أولادهما، فقال مالك، وأصحاب الرأي: ليس لهما أن يرجعا في ذلك، وقال أبو ثور: لهما أن يرجعا فيما [يهبان] لأولاد أولادهما وذلك أن الجد والد من قبل الأب والأم وذلك أن الله عز وجل قال: {واتبعت ملة آباءي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} فحكى الله عن يوسف مقالته، ولو كان لا يكون الجد والدا ما حكاه الله عنه ولنهاه عن ذلك،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ابني هذا سيد"يعني الحسن بن علي، وإنما هو ابن ابنته وكذلك الأم والجدة إذا أعطيا الولد أو ولد الولد وذلك أن الله قال: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} فقد سمى الله والد ووالده والذين إذا اجتمعا، وكذلك الجدة يقال لها والدة في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت