لمن أعمرها ولوارثه، والرقبى مثلها.
وقال أحمد بن حنبل: العمرى أن يقول هذا الشيء لك حياتك، فإذا جعله فله حياته وموته. وقال سفيان الثوري: وإذا قال الرجل للرجل: هذا لك عمري أو حياتك، فإن كان ذو رحم محرم فليس له أن يرجع فيها، وإن جعلها لذي رحم أو غير ذي رحم رجع فيها ما لم يستهلكها، أو يثيبه منها، فإن مات أحدهما جازت، وقال أصحاب الرأي: إذا قال: أعمرتك بهذه الدار حياتك أو أعطيتكها حياتك فهي له حياته وبعد موته [ .... ] قبضها. وقال الحسن بن صالح: العمرى، والهبة سواء هي لصاحبها إذا قبضها ولورثته من بعده. وكان الشافعي يقول: إذا قال: هي عمرى له ولعقبه، فقال: هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، وذكر حديث جابر، وقد كان ذكر خبر مالك إذ هو بالعراق ثم قال: فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم سن أنه إنما يجعل العمرى لمن أعمرها إذا أعمرها مالكها المعمر له ولعقبه، ومن قال لمن أعمرها ولعقبه وليس فيها السبب الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها به لمن أعمرها فقد خالف هذا الحديث.
وقالت طائفة: إذا أعمر رجل عمرى فهي له ما عاش ثم ترجع إلى أهلها، وإن أعمر رجل عمرى هو وحده فهو له ما عاش ثم ترجع إلى أهلها، وإن أعمر له ولولده فهي لهم، فإذا انقرضوا رجعت إلى