فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 6922

وَلَا الْبَوْلِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ أَوْ مِنَ الدَّوَابِّ

[2/ 197] وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأَبْوَالِ وَالْأَرْوَاثِ أَنَّهَا كُلَّهَا نَجِسَةٌ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَقَالَ الْحَسَنُ: الْبَوْلُ كُلُّهُ يُغْسَلُ وَكَانَ يَكْرَهُ أَبْوَالَ الْبَهَائِمِ كُلَّهَا يَقُولُ: اغْسِلْ مَا أَصَابَكَ مِنْهَا وَقَالَ حَمَّادٌ فِي بَوْلِ الشَّاةِ: اغْسِلْهُ

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ: لَا يَرَى أَهْلُ الْعِلْمِ أَبْوَالَ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَشُرِبَ لَبَنُهُ مِنَ الْأَنْعَامِ نَجِسًا وَكَذَلِكَ أَبْعَارَهَا وَهُمْ يَسْتَحْسِنُونَ مَعَ ذَلِكَ غَسْلَهَا وَلَا يَرَوْنَ بِالِاسْتِشْفَاءِ بِشُرْبِ أَبْوَالِهَا بَأْسًا وَيَكْرَهُونَ أَبْوَالَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَأَرْوَاثَهَا الرَّطْبَةَ أَنْ يُعِيدَ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَيَكْرَهُونَ شُرْبَ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا هَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ

وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ مَالِكًا كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَبْوَالِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَأَرْوَاثَهَا إِنْ وَقَعَ فِي الثَّوْبِ، وَقَالَ فِي الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْأَذَى: يُعِيدُ مَنْ كَانَ فِي ثَوْبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ صَلَاتَهُ فِي الْوَقْتِ قَالَ: فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَوَقَفَ أَحْمَدُ عَنِ الْجَوَابِ فِي أَبْوَالِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مَرَّةً، وَقَالَ مَرَّةً: يُنَزَّهُ عَنْ بَوْلِ الدَّوَابِّ كُلِّهَا أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَكِنِ الْبَغْلُ وَالْحِمَارُ أَشَدُّ وَقَالَ إِسْحَاقُ كَذَلِكَ وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْبَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت